Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اوروبا

غارات روسية دامية على منطقة كييف.. وزيلينسكي يدعو قمة الأطلسي إلى اتخاذ “قرارات قوية”

قُتل ما لا يقل عن 14 شخصًا وأُصيب العشرات، الاثنين، في موجة قصف روسي استهدفت العاصمة الأوكرانية كييف وضواحيها، في هجوم هو الثاني من نوعه خلال أقل من أسبوع، ويأتي قبل ساعات من انطلاق قمة حلف شمال الأطلسي في العاصمة التركية أنقرة.

اعلان


اعلان

وأعلن تيمور تكاتشينكو، رئيس الإدارة العسكرية في كييف، مقتل تسعة أشخاص وإصابة 46 آخرين في العاصمة وحدها، مشيراً إلى انهيار جزئي في مبنى سكني بحي بوديلسكي، وتضرر عدة مبانٍ متعددة الطوابق في حي دارنيتسيا، حيث يُعتقد أن أشخاصاً ما زالوا عالقين تحت الركام.

وامتدت الضربات إلى منطقة بوتشا على مشارف كييف، حيث أكد ميكولا كالاتشنيك، رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية، مقتل شخص واحد على الأقل، متهماً القوات الروسية بتعمّد استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية.

أماكن كان الناس ينامون فيها”

وفي منشور عبر تطبيق تلغرام، وصف تكاتشينكو المشهد قائلاً إن القصف طال مباني سكنية حيث كان السكان ينامون ويعيشون حياتهم اليومية المعتادة، مضيفاً: “لا توجد كلمات يمكنها أن تخفف هذا الألم”.

من جانبه، أكد فيتالي كليتشكو، رئيس بلدية كييف، أن الدفاعات الجوية كانت تعمل خلال الهجوم، داعياً السكان إلى البقاء في الملاجئ.

وأفادت خدمات الطوارئ الأوكرانية بتضرر أو تدمير ما لا يقل عن 15 مبنى سكنياً، بينها عمارة من تسعة طوابق في منطقة بوديلسكي ومستودع في منطقة أوبولونسكي، فيما تواصل فرق الإنقاذ البحث عن ناجين بين الأنقاض.

روسيا تعلن “ضربة انتقامية” واسعة

وفي تعليق على الضربات، أصدرت وزارة الدفاع الروسية بياناً وصفت فيه الهجوم بأنه “ضربة واسعة النطاق” نُفذت رداً على ما أسمتها “هجمات إرهابية” شنها نظام كييف ضد بنية تحتية مدنية داخل الأراضي الروسية.

وأوضحت الوزارة أن القوات الروسية استهدفت منشآت تابعة للمجمع الصناعي العسكري ومرافق قطاعي الطاقة والنفط في كييف ومحيطها، إلى جانب البنية التحتية لمطارات عسكرية في دنيبروبيتروفسك وبولتافا وتشيركاسي وتشيرنيهيف وكييف.

ويشكل هجوم الاثنين الضربة الكبرى الثانية التي تتلقاها العاصمة الأوكرانية ومحيطها في غضون أيام، إذ أسفر قصف روسي ليل الأربعاء-الخميس الماضي عن مقتل 30 شخصاً وإصابة نحو 100 آخرين، في أعنف هجوم على كييف منذ انطلاق الغزو الشامل قبل أكثر من أربع سنوات.

ويكثف الطرفان في الآونة الأخيرة هجماتهما البعيدة المدى، في مؤشر على توسع نطاق الحرب. وكانت موسكو قد توعدت بالرد على هجمات أوكرانية شملت نحو 500 صاروخ وطائرة مسيرة استهدفت روسيا ليل الجمعة-السبت، لا سيما منطقة سانت بطرسبرغ.

انقطاع الكهرباء في القرم ومسيّرات فوق موسكو

وفي الجانب الآخر، واصل الجيش الأوكراني هجماته بالطائرات المسيّرة على العمق الروسي، حيث أعلن حاكم مقاطعة لينينغراد ألكسندر دروزدينكو إسقاط ما لا يقل عن 47 مسيّرة خلال ليل الأحد-الاثنين.

وانقطعت الكهرباء، الاثنين، عن مدينة سيباستوبول في شبه جزيرة القرم، التي تضم مقر الأسطول الروسي في البحر الأسود ويقطنها نحو 550 ألف نسمة.

وأرجع الحاكم المعين من موسكو، ميخائيل رازفوجاييف، الانقطاع إلى هجوم أوكراني استهدف البنية التحتية للطاقة في ضواحي المدينة، مؤكداً عمل المرافق العامة بأنظمة احتياطية وجهود المختصين لإعادة التيار.

وتفرض كييف منذ أسابيع حصاراً في مجال الطاقة على شبه الجزيرة التي استولت عليها روسيا عام 2014، مستهدفة بنيتها التحتية وناقلات الوقود. وكانت القرم قد خضعت لـ”حالة طوارئ” في أواخر حزيران/يونيو، ما أتاح موارد إضافية ومهد لقيود محتملة على السكان.

في موسكو، أعلن رئيس البلدية سيرغي سوبيانين في وقت مبكر من صباح الاثنين إسقاط 11 طائرة مسيّرة كانت متجهة نحو العاصمة الروسية.

زيلينسكي يحض الحلفاء على “قرارات قوية”

وفي السياق، حث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، حلفاء بلاده على الخروج من قمة حلف شمال الأطلسي المرتقبة هذا الأسبوع في أنقرة بـ”قرارات قوية”، وذلك في أعقاب الهجوم الروسي الذي أسفر عن مقتل 14 شخصاً على الأقل الليلة الماضية، وفق حصيلة أحدث.

وكتب زيلينسكي عبر فيسبوك: “من الأهمية بمكان أن يخرج العالم، وفي مقدمته الولايات المتحدة وشركاؤنا الأوروبيون، من قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة بقرارات قوية لدعم دفاعاتنا الجوية”.

في السياق ذاته، اعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين أن الغارات الروسية الجديدة على كييف تظهر أن أوكرانيا بحاجة “ملحة” إلى أنظمة دفاع جوي.

وكتبت في منشور عبر منصة إكس: “سنناقش هذا الأمر هذا الأسبوع في أنقرة، خلال قمة حلف شمال الأطلسي”.

قمة الناتو ومفاوضات متعثرة

يأتي التصعيد الميداني والعاصمة التركية أنقرة تستعد لاستضافة قمة حلف شمال الأطلسي، حيث يُتوقع وصول رؤساء دول ووفود من 32 دولة بدءاً من الثلاثاء.

ويلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش القمة، الأربعاء. ونقل عن مسؤول أميركي رفيع المستوى قوله إن ترامب سيناقش مع زيلينسكي سبل إنهاء الحرب، واصفاً ذلك بأنه “أولوية لطالما كانت مهمة بالنسبة له”.

بدوره، قال زيلينسكي السبت إن “هناك احتمالاً حقيقياً لإنهاء هذه الحرب، وعزم أميركا حاسم في هذا الصدد”. وتعتزم الدول الأوروبية الأعضاء في الحلف، إلى جانب كندا، التعهد بتقديم مساعدات عسكرية لأوكرانيا بقيمة 70 مليار يورو لعامي 2026 و2027، وفق مصادر دبلوماسية.

وعلى الأرض، لم تحقق القوات الروسية تقدماً يذكر في الأشهر الأخيرة، وسط انتشار كثيف للطائرات المسيّرة التي تعيق حركة المركبات الثقيلة وتوقع خسائر فادحة في صفوف الجانبين.

وأعلن الكرملين الجمعة سيطرته على كوستيانتينيفكا، المعقل الأوكراني في منطقة دونيتسك التي تشكل هدفاً رئيسياً لموسكو، وهو ادعاء نفته كييف بشدة، مؤكدة استمرار القتال في المنطقة.

المصادر الإضافية • AP, AFP

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى