في ظل توتر بسبب حرب إيران.. الملك تشارلز يلتقي ترامب ويلقي خطابًا في الكونغرس

بقلم: يورونيوز
نشرت في •آخر تحديث
يدخل الملك تشارلز الثالث يوم الثلاثاء في صلب زيارة الدولة التي يقوم بها إلى الولايات المتحدة، حيث يستقبله الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمراسم احتفالية في البيت الأبيض، قبل أن يلقي كلمة أمام الكونغرس في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات بين البلدين وتخفيف التوترات القائمة، خصوصًا في ظل الخلافات المرتبطة بالحرب مع إيران.
اعلان
اعلان
وكان الملك قد وصل إلى واشنطن برفقة الملكة كاميلا، حيث أجرى لقاءً مع الرئيس ترامب والسيدة الأولى ميلانيا، تخلله اجتماع في البيت الأبيض ضمن زيارة رسمية تمتد لأربعة أيام، وتأتي في سياق الاحتفال بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة عن بريطانيا.
وفي اليوم الثاني من الزيارة، يركّز العاهل البريطاني على إبراز عمق العلاقات التاريخية بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن البلدين “لطالما عرفا كيف يجدان طرقًا للتقارب”، وفق مقتطفات من خطابه وزعها قصره، مؤكدًا في الوقت نفسه أن هذه العلاقة تُعد من “أعظم التحالفات في تاريخ البشرية”.
وقبل توجهه إلى الكونغرس، يقيم الرئيس ترامب وزوجته ميلانيا استقبالًا رسميًا للملك تشارلز والملكة كاميلا في البيت الأبيض، يتخلله إطلاق 21 طلقة مدفعية واستعراض لحرس الشرف.
بعد ذلك يعقد ترامب والملك اجتماعًا خاصًا في المكتب البيضاوي، بينما تشارك الملكة كاميلا وميلانيا ترامب في فعالية تركز على التعليم والذكاء الاصطناعي، قبل أن يعود الزوجان الملكيان عصرًا إلى البيت الأبيض للمشاركة في مأدبة عشاء رسمية، يتخللها أيضًا حفل استقبال في السفارة البريطانية.
وسيلقي الملك تشارلز الثالث خطابًا يستغرق نحو عشرين دقيقة أمام الكونغرس الأميركي، في مناسبة تأتي بعد 250 عامًا على إعلان استقلال المستعمرات الأميركية عن التاج البريطاني في 4 يوليو/تموز 1776، لتكون بذلك ثاني مرة فقط يخاطب فيها عاهل بريطاني الكونغرس، بعد خطاب الملكة إليزابيث الثانية عام 1991.
وتأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه “العلاقة الخاصة” بين واشنطن ولندن توترًا سياسيًا ملحوظًا، رغم أن الملك من المتوقع أن يصفها بأنها “من أعظم التحالفات في تاريخ البشرية”، مع تأكيده على أن الدفاع عن المثل الديمقراطية أمر “ضروري للحرية والمساواة” في مواجهة التحديات الدولية.
وفي المقابل، تتواصل الخلافات بين الرئيس ترامب ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، خصوصًا بشأن الحرب مع إيران، إضافة إلى انتقادات أميركية للموقف البريطاني من بعض العمليات العسكرية، وخلافات تتعلق بالتعريفات الجمركية والرسوم على شركات التكنولوجيا الأميركية، مع توتر أوسع في ملف العلاقات عبر الأطلسي.
كما يواصل ترامب انتقاد سياسات الحلفاء التقليديين، بما في ذلك مواقف تتعلق بحلف شمال الأطلسي، إلى جانب خلافات تجارية وسياسية أوسع مع عدد من الدول الحليفة.
ومن المتوقع أن يشير الملك في خطابه أيضًا إلى التحالفات العسكرية والتاريخ المشترك بين البلدين، مع التركيز على قيم الحرية والمساواة، في وقت يشهد فيه العالم تحديات جيوسياسية متصاعدة.
وتجري الزيارة في سياق أمني حساس، بعد حادثة إطلاق النار خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض، والتي يشتبه بأنها استهدفت الرئيس الأميركي، حيث من المتوقع أن يلمّح الملك إلى أهمية الأمن والاستقرار في مثل هذه المناسبات الكبرى.
وتستكمل الزيارة لاحقًا بمحطة في نيويورك، حيث يزور الملك والملكة النصب التذكاري لضحايا هجمات 11 سبتمبر 2001، قبل أن يتوجه الزوجان الملكيان إلى جزر برمودا ضمن جولتهما الأطلسية.









