احتجاجات في المكسيك على نقل أعمال فريدا كالو إلى إسبانيا

بقلم: Abdulla Al Dosari
نشرت في
اندلع نزاع حول **التراث الوطني** بين المكسيك وإسبانيا بسبب 18 عملا للفنانة المكسيكية الشهيرة **فريدا كالو** يُفترض نقلها إلى إسبانيا، بعدما تولّى المصرف الإسباني “سانتاندير” إدارة 160 من أصل 300 عمل لفنانين مكسيكيين بارزين من “مجموعة غيلمان”. وقد أثار نقل أعمال كالو إلى إسبانيا احتجاجات واسعة في الأوساط الفنية المكسيكية، إذ يُنظر إليه على أنه يتعارض مع القانون المكسيكي الذي يمنع التصدير الدائم للأعمال المصنَّفة بوصفها “معالم فنية وطنية”.
اعلان
اعلان
**جدل قانوني حول تصدير أعمال فريدا كالو**: تزايدت المخاوف عندما صرّح دانييل فيغا بيريس، مدير متحف “فارو سانتاندير”، لصحيفة الإسبانية “إل باييس” (المصدر باللغة الإنجليزية) بأن هناك “مرونة” في التشريعات المكسيكية تسمح بتجديد تراخيص التصدير بسهولة، بل لمح أيضا إلى أن أعمال فريدا كالو قد تحصل على موقع دائم في المتحف.
**مطالبة بالشفافية وحماية التراث**: وقّع ما يقرب من 400 فنان ومؤرخ وقيّم مكسيكي على رسالة مفتوحة (المصدر باللغة الإنجليزية) تساءلوا فيها عن سبب غياب الشفافية من جانب الحكومة المكسيكية بشأن هذه الخطوة، ولا سيما لماذا سُمِح لأعمال كالو بالخروج بشكل يُعد في الواقع تصديرا دائما، في حين أن أعمال فنانين آخرين تحمل التصنيف القانوني نفسه لا يُسمح لها إلا بالإعارة المؤقتة إلى الخارج. وتطالب الرسالة الحكومة بأن توضّح موقفها من نقل أعمال كالو وأن تفتح مشاورات عامة حول مستقبل هذه الأعمال، من أجل تعزيز “الاستخدام المسؤول للتراث الفني وتجنّب خلق ثغرات قانونية وحالة من عدم اليقين لدى الجمهور”.
دافعت رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم باردو عن الترتيب، مؤكدة أن السلطات تعمل في إطار القانون. أما وزيرة الثقافة كلوديا كوريل دي إيكاثا فأوضحت أن المجموعة “لم تُبع، وهي معروضة مؤقتا فقط”، إذ قالت (المصدر باللغة الإنجليزية): “المجموعة مكسيكية، لم تُبع، وإنما تغادر البلاد بشكل مؤقت فقط”. كما أصدر بنك “سانتاندير” بيانا (المصدر باللغة الإنجليزية) شدّد فيه على أن الاتفاق “لا يعني، في أي حال من الأحوال، شراء المجموعة أو إخراجها بشكل دائم من المكسيك”، مؤكدا أن الأعمال “ستعود إلى المكسيك عند انتهاء فترة التصدير المؤقت”.
وأعلن “سانتاندير” أيضا إرجاء افتتاح متحف “فارو سانتاندير” من يونيو إلى سبتمبر، بناء على طلب الحكومة المكسيكية. غير أن المنتقدين لا يزالون متشككين، إذ إن التأجيل لا يحل جوهر الخلاف، فيما تشير تقارير إلى أن اتفاق “سانتاندير” يمتد حتى عام 2030 مع إمكانية تمديده باتفاق الطرفين. ولا تزال كل الأعمال الـ 18 لفريدا كالو مقررة للإرسال إلى إسبانيا في سبتمبر، على أن تعود إلى المكسيك في عام 2028.









