Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
تكنولوجيا

روبوتات يونيتري الراقصة والمتزلجة تقفز أسهمها 600 في المئة في أول إدراج

استهلّت شركة “يوني تري”، أكبر مُصنّع للروبوتات الشبيهة بالبشر في العالم، إدراجها في البورصة بقفزة لافتة، إذ قفز سعر سهمها بأكثر من 600 في المئة في أولى جلسات تداوله.

اعلان


اعلان

وحصدت الشركة الصينية شهرة عالمية واسعة بفضل مقاطع فيديو انتشرت على نطاق واسع تُظهر روبوتاتها تؤدي دور راقصين احتياطيين لنجوم البوب، إلى جانب استعراض حركات في الفنون القتالية وإنجاز مهارات رياضية قاسية. ويمكن لهذه الروبوتات أيضا التزلج على العجلات ولعب تنس الطاولة وأداء الشقلبات والقفز فوق الحواجز.

وارتفع السهم من سعر الطرح الأولي البالغ نحو 150,8 يوان (19,3 يورو) إلى مستوى وصل إلى 1.100 يوان (140,6 يورو) يوم الأربعاء، في قفزة تجاوزت 600 في المئة، قبل أن يستقر على مكاسب تقترب من 500 في المئة مع نهاية الجلسة.

وشكّل المستثمرون الأفراد الصينيون الحصة الأكبر من هذا الإقبال الاستثنائي، إذ تجاوز الطلب على الأسهم المخصّصة لغير المحترفين حجم المعروض بآلاف المرات.

ويملك وانغ شينغشينغ، مؤسس “يوني تري” ورئيسها التنفيذي الحالي، نحو خُمس أسهم الشركة.

تتمتع “يوني تري” بموقع قوي يتيح لها الاستفادة من تنامي الاهتمام بسوق الروبوتات، وذلك بفضل أجهزتها ذات الأسعار المقبولة، مثل كلابها الروبوتية والروبوتات الشبيهة بالبشر منخفضة الكلفة، التي تُطرح بأسعار تقل كثيرا عن نظيراتها في الولايات المتحدة.

ويعود ذلك أساسا إلى سلاسل توريد محلية متينة في هانغتشو تُبقي تكاليف التصنيع عند مستويات منخفضة نسبيا.

وبالاستفادة من عروض استعراضية مبهرة وحملات تسويقية قوية، قدّمت “يوني تري” نفسها أيضا كشركة إنتاج كثيف، متقدمة على عدد من كبار المنافسين في الولايات المتحدة وأوروبا، ما ساعدها على تحقيق الأرباح في مرحلة أبكر بكثير من معظم الشركات الناشئة الأخرى في مجال الروبوتات.

وتعدّ الصين بدورها قطاع الروبوتات أولوية وطنية رئيسية ضمن جهودها لمواجهة تقلّص حجم القوى العاملة.

الروبوتات تغزو العالم

مع التطور الكبير الذي يشهده قطاع الروبوتات عالميا في السنوات الأخيرة، يسعى المستثمرون باستمرار للعثور على الفائز الكبير التالي، ولا سيما في ضوء الدور المحوري للروبوتات في دفع تطوّر الذكاء الاصطناعي عبر ما يعرف بـ”الذكاء الاصطناعي المادي”.

فهذا التوجه يتيح للذكاء الاصطناعي استخدام الروبوتات للتعلّم في العالم الحقيقي وتكرار المحاولة والخطأ في مهام مثل المشي والإمساك بالأشياء، كما يساعد على تطوير قدرات أفضل في الاستشعار وردّ الفعل، ويولّد في الوقت نفسه دورات جديدة وغنية من البيانات المخصّصة للتغذية الراجعة وتدريب نماذج أكثر ذكاء.

وبحسب تقديرات بنك الاستثمار “غولدمان ساكس”، من المرجح أن يصل حجم السوق العالمية للروبوتات الشبيهة بالبشر إلى 38 مليار دولار (نحو 32,7 مليار يورو) بحلول عام 2035.

وحاليا تُعد شركات صينية مثل “يوني تري” و”يو بي تيك روبوتيكس” من بين قلّة من شركات الروبوتات الشبيهة بالبشر المدرجة في البورصات، في حين تمتلك شركات أخرى مثل “تسلا” و”شاومي” و”هيونداي موتور” أقساما خاصة بها لتطوير هذا النوع من الروبوتات.

وفي الأثناء، تستعد شركات صينية أخرى تعمل في مجال الروبوتات الشبيهة بالبشر، مثل “ليجو روبوتيكس” و”ديب روبوتيكس”، لخطوات مماثلة من أجل الإدراج في البورصة قريبا.

وعلى الرغم من هذه التطورات، لا تزال بعض الدول، وبينها الولايات المتحدة، تفضّل تبنّي موقف أكثر حذرا حيال استيراد أو استخدام الروبوتات الشبيهة بالبشر والروبوتات ذات الأرجل الأربع المصنَّعة في الخارج، مشيرة إلى مخاوف تتعلق بالأمن القومي.

وقد أدرج البنتاغون الأميركي شركة “يوني تري” بالفعل على قائمة الشركات العسكرية الصينية، واصفا إياها بأنها “مساهمة في القاعدة الصناعية الدفاعية الصينية”، رغم إصرار الشركة على أن روبوتاتها مخصّصة للاستخدامات المدنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى