إيطاليا تفكك شبكة لتهريب المهاجرين من الجزائر إلى سردينيا وتعتقل ثمانية مشتبه بهم

نشرت في
أعلنت الشرطة الإيطالية، الخميس، تفكيك شبكة متخصصة في تهريب المهاجرين كانت تنشط في نقل أشخاص من الجزائر إلى جزيرة سردينيا الإيطالية، وذلك بعد توقيف ثمانية أشخاص يُشتبه في تورطهم في إدارة هذه العمليات.
اعلان
اعلان
وقالت السلطات إن الشبكة كانت تعتمد على قوارب صغيرة لنقل المهاجرين من ميناء القالة في الجزائر نحو السواحل الجنوبية لجزيرة سردينيا، حيث كانت تنقل في كل رحلة نحو 12 شخصاً تقريباً.
وبحسب الشرطة، دفع المهاجرون مبالغ تصل إلى 2500 يورو للشخص الواحد مقابل هذه الرحلات البحرية التي وصفتها بأنها خطيرة، مشيرة إلى أنها تمكنت من توثيق ما لا يقل عن خمس عمليات عبور خلال الأشهر الماضية.
توقيف ثمانية جزائريين بينهم المشتبه بأنه قائد الشبكة
وأوضحت الشرطة الإيطالية أن الأشخاص الثمانية الذين تم توقيفهم يحملون الجنسية الجزائرية، ومن بينهم الشخص الذي يُعتقد أنه العقل المدبر للشبكة، وهو طالب لجوء يقيم في جزيرة سردينيا.
وجاءت الاعتقالات خلال سلسلة من المداهمات الأمنية، شارك فيها نحو 100 عنصر من قوات إنفاذ القانون ضمن عملية أطلق عليها اسم “فانتوم” (Phantom).
وكشفت التحقيقات أن الشبكة كانت تستعد لتوسيع نشاطها من خلال شراء قوارب سريعة بهدف زيادة عمليات التهريب، إضافة إلى الانخراط في نشاطات أخرى من بينها تهريب المخدرات، وفق ما أفادت به الشرطة.
وأضافت السلطات الإيطالية أن الشبكة كانت تمتلك روابط في كل من الجزائر وفرنسا، حيث يوجد الممول الرئيسي للتنظيم.
وأشارت إلى أن غالبية المهاجرين الذين تم نقلهم عبر هذه الشبكة كانوا من الجزائر وتونس.
وقالت الشرطة في بيان: “في سردينيا، كانت هناك شبكة مسؤولة عن استقبال المهاجرين، وإعداد وثائق مزورة، وتوفير الدعم التشغيلي لأعضائها”.
اتهامات بتسهيل الهجرة غير النظامية وتزوير الوثائق
ويواجه الموقوفون تهماً تشمل تشكيل جمعية إجرامية تهدف إلى تسهيل الهجرة غير النظامية وتزوير الوثائق، وفقاً للسلطات الإيطالية.
وأفادت تقارير غير مؤكدة بأن أعمار المتهمين تتراوح بين 25 و39 عاماً.
وتواصل السلطات الإيطالية التعامل مع الهجرة غير النظامية باعتبارها أحد أبرز التحديات المطروحة على الساحة الداخلية، في وقت تشير فيه البيانات إلى وصول نحو 17 ألف مهاجر بحراً إلى البلاد منذ بداية عام 2026، غالبيتهم على متن قوارب صغيرة.
وفي عام 2025، تجاوز عدد الوافدين إلى إيطاليا عبر طرق الهجرة غير النظامية 66 ألف شخص.
وأمام استمرار هذه التدفقات، كثفت روما منذ العام الماضي انتشار قوات حرس الحدود والدوريات البحرية، بالتوازي مع تكثيف الجهود الرامية إلى تفكيك شبكات تهريب المهاجرين وعرقلة أنشطتها، ضمن مقاربة أوسع للحد من الهجرة غير النظامية.
وعلى الرغم من أن لامبيدوزا لا تزال الوجهة الأبرز لجزء كبير من المهاجرين القادمين بحراً إلى إيطاليا، فإن سردينيا شهدت بدورها ارتفاعاً في أعداد الوافدين خلال السنوات الأخيرة، ما دفع السلطات إلى زيادة اهتمامها بالمسارات البحرية المؤدية إلى الجزيرة.









