بعد أكثر من 80 عاما: انتشال جنود فيرماخت ودراجة من الحرب العالمية الثانية من الدانوب

بقلم: Franziska Müller
نشرت في
في الموانئ ترسو عادة القوارب، لكن في بودابست جرى انتشال دراجة نارية تعود إلى الحرب العالمية الثانية من منتصف نهر الدانوب. وعلى قاع الدانوب عند مستوى العاصمة المجرية لا تزال توجد المزيد من البقايا؛ فقد جرى أيضا استخراج جنديين من قاع النهر الطيني، بحسب ما أفادت منظمة “فولكس بوند” الألمانية للعناية بقبور قتلى الحرب.
اعلان
اعلان
وقالت المنظمة إنها أرسلت إلى بودابست خبيرا في إعادة الدفن، تولى عملية إخراج الرفات بالتعاون مع زملاء مجريين. وإلى جانب بقايا الجنود، التي حافظ عليها الطين، عُثر أيضا على عدد كبير من الألغام الألمانية من نوع “تيلرماينه 35″، وهي ألغام مضادة للدبابات استُخدمت خلال الحرب العالمية الثانية.
بسبب اختلاط وحل الميناء في قاع الدانوب عند ساحة باتياني بزيت الغاز (الديزل)، تهيأت ظروف مثالية لحفظ الحطام والرفات البشرية. ويُعزى إلى هذا المشتق النفطي أن الطين حافظ أيضا على بطاقات التعريف العسكرية بشكل ممتاز، بحيث ظلت الحروف والأرقام واضحة جدا، كما أوضح مسؤول إعادة الدفن نقلا عن منظمة “فولكس بوند”.
ما الذي يُعرف عن الجنود الذين انتُشلوا من الدانوب؟
كانت بطاقات التعريف بمثابة بطاقات الهوية في ذلك الوقت؛ إذ كان كل جندي يحمل بطاقة مزدوجة. وفي حال مقتله كان أحد النصفين يُرسل إلى دائرة الاستعلامات التابعة للفيرماخت، التي بدورها كانت تخطر أفراد عائلته.
وبخصوص الجنود الذين انتُشلوا من الدانوب، تؤكد منظمة “فولكس بوند” أن بيانات بطاقات التعريف ما زالت مقروءة بالكامل، كما أن نصفَي كل بطاقة لا يزالان معا، ما يعني أن خبر وفاتهم لم يصل قط إلى دائرة الاستعلامات في برلين.
ومن المقرر، بعد الانتهاء من الفحوصات، أن يُدفن الجنود في مقبرة قتلى الحرب في بوداورش عند مدخل مدينة بودابست.
أما الدراجة النارية فقد انتشلها موظفون من معهد ومتحف التاريخ العسكري، ويرجحون أنها من طراز “DKW NZ 350-1”. وتُشير منظمة “فولكس بوند” إلى أن هذه الدراجات كانت تُعتبر آنذاك شديدة المتانة والاعتمادية.
كما عُثر على وسام عسكري من زمن الحرب العالمية الثانية، وعلى صفيحة وقود. وقد ظلت هذه البقايا ترقد على قاع الدانوب نحو 80 عاما.
مزيد من الاكتشافات محتملة إذا استمر انخفاض منسوب المياه
وبسبب انخفاض مستويات المياه إلى حد غير مسبوق، تتوقع منظمة “فولكس بوند” أن تظهر حطام سفن جديدة قد يتعين انتشال رفات قتلى الحرب منها. وفي هذه الحالات تكون المجر هي الجهة المسؤولة أولا، غير أنه بمجرد التأكد من وجود قتلى حرب ألمان يتم إبلاغ منظمة “فولكس بوند” وقد تُشارك في عمليات الانتشال.









